كتب: سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| دار الإفتاء المصرية تطلق منصة «حَصِين» للفتوى الرقمية بالذكاء الاصطناعي خلال يومين |
تستعد دار الإفتاء المصرية لإطلاق منصتها الإفتائية العالمية «حَصِين» رسميًا خلال اليومين المقبلين، في خطوة تستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبحث الذكي في إتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري للجمهور والباحثين حول العالم، وذلك تنفيذًا لمخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه دار الإفتاء المصرية إلى تطوير منظومة العمل الإفتائي باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة، وتعزيز حضور المرجعية الإفتائية المصرية على المستوى الدولي.
«حَصِين».. قاعدة معرفية تضم أكثر من 10 ملايين فتوى موثقة
وتُعد منصة «حَصِين» مشروعًا معرفيًا وتقنيًا يهدف إلى تقديم التراث الإفتائي المصري في صورة رقمية متطورة، من خلال موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة، مستندةً إلى رصيد علمي يمتد لأكثر من 130 عامًا من عمل دار الإفتاء المصرية.
ووفقًا للبيان، تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، إلى جانب قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.
وتوفر المنصة أدوات متقدمة للبحث والاسترجاع المعرفي، بما يساعد المستخدمين على الوصول إلى الفتاوى والإجابات والمصادر ذات الصلة بسهولة وسرعة، ويدعم احتياجات الباحثين وطلاب العلم والمهتمين بالدراسات الشرعية.
البحث بتسع لغات وإتاحة طرح الأسئلة بلغة طبيعية
ولا تقتصر خدمات «حَصِين» على الباحثين والأكاديميين، بل تستهدف أيضًا الجمهور العام، من خلال إتاحة طرح الأسئلة باللغة الطبيعية وبالصيغ المألوفة للمستخدمين، دون الحاجة إلى امتلاك خبرة بحثية متخصصة.
كما تتيح المنصة البحث بتسع لغات عالمية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وإتاحة التراث الإفتائي المصري أمام جمهور دولي أوسع.
وتوظف المنصة تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث والوصول إلى المعلومات واسترجاعها، بما يساعد على اختصار الوقت والجهد في التوثيق والمقارنة بين الفتاوى والمصادر، مع الحفاظ على الأصول العلمية التي تستند إليها دار الإفتاء المصرية في عملها.
تنفيذ مخرجات مؤتمر التحديات الأسرية والتحولات الرقمية
ويرتبط إطلاق منصة «حَصِين» بمخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عُقد بالقاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويمثل المشروع أحد المسارات التطبيقية لمخرجات المؤتمر، من خلال تحويل النقاشات المتعلقة بالتحولات الرقمية وتأثيراتها في الوعي والأسرة والهوية إلى أدوات عملية تسهم في تطوير الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة.
وأكد البيان أن المنصة لا تستهدف مجرد جمع التراث الإفتائي وحفظه رقميًا، بل تسعى إلى تنظيمه وتيسير الإفادة منه، وتقديمه بأساليب تتناسب مع تطور أنماط البحث والوصول إلى المعلومات.
ومن المنتظر أن تسهم «حَصِين» في تعزيز التواصل العلمي بين دار الإفتاء المصرية والجمهور والباحثين في مختلف أنحاء العالم، وتقديم نموذج يجمع بين المرجعية العلمية الأصيلة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في خدمة المعرفة الشرعية وصيانة الوعي الديني.
