كتب: سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| مصر تستكمل زراعة 50 ألف شجرة مانجروف على ساحل البحر الأحمر وتطلق منصة رقمية لرصدها |
استكملت مصر زراعة 50 ألف شتلة من أشجار المانجروف على ساحل البحر الأحمر، ضمن مشروع لاستعادة النظم البيئية للمانجروف وتعزيز حماية الشواطئ والتنوع البيولوجي، بالتعاون بين الجامعة الأمريكية بالقاهرة وعدد من الشركاء، وبمشاركة المجتمعات المحلية في منطقتي حماطة وسفاجا.
وشهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال سبتمبر الجاري، استكمال أعمال زراعة العدد المستهدف بمنطقة حماطة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، في إطار مشروع «تطوير نموذج تشاركي لاستعادة النظم البيئية للمانجروف كحل قائم على الطبيعة لمواجهة تغير المناخ».
ويستهدف المشروع الاستفادة من أشجار المانجروف في حماية الشواطئ من تأثيرات الأمواج والنحر، إلى جانب دعم التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة اقتصاديًا من الأنشطة المرتبطة بالبيئة، مثل السياحة البيئية وتربية النحل.
وأوضح وزير الري أن شجرة المانجروف تتمتع بأهمية بيئية واقتصادية، مشيرًا إلى أن الشجرة الواحدة يمكنها امتصاص نحو 350 إلى 400 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون خلال دورة حياتها، وفق التقديرات التي أوردتها الوزارة.
وبالتوازي مع أعمال الاستزراع، أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة أول منصة رقمية متخصصة في المانجروف في مصر تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، لتوفير بيانات تساعد على متابعة توزيع مناطق المانجروف وحالتها الصحية، ورصد مواقع الاستعادة، إلى جانب بيانات مرتبطة باحتجاز ثاني أكسيد الكربون ومؤشرات التنوع البيولوجي.
وتتيح المنصة خرائط وأدوات لدعم اتخاذ القرار، بما يخدم الباحثين وصناع السياسات والجهات المعنية بالحفاظ على البيئة والسياحة، وتدعم بناء قاعدة بيانات تساعد في تطوير خطط استعادة المانجروف على ساحل البحر الأحمر.
ومع اكتمال زراعة 50 ألف شتلة، وجه وزير الموارد المائية والري بدراسة إمكانية التوسع في استخدام زراعة المانجروف في بعض المناطق المناسبة على ساحل البحر الأحمر، باعتبارها أحد الحلول القائمة على الطبيعة لحماية الشواطئ، مع مراعاة طبيعة وخصائص كل موقع قبل تحديد أسلوب الحماية الملائم.
