اللجنة العلمية تعتمد بحث الدكتور أحمد محمد عبدالحميد للعرض في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية بدبي

 كتب:آيات مصطفي 

اللجنة العلمية تعتمد بحث الدكتور أحمد محمد عبدالحميد للعرض في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية بدبي
اللجنة العلمية تعتمد بحث الدكتور أحمد محمد عبدالحميد للعرض في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية بدبي


الدراسة تناقش واقع استخدام اللغة العربية في تعليم العلوم، وتسلط الضوء على الممارسات الصفية ودورها في تعزيز جودة التعليم والحفاظ على الهوية اللغوية


وافقت اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية على قبول وعرض البحث العلمي المقدم من الدكتور أحمد محمد عبدالحميد، الباحث التربوي ومعلم العلوم والأحياء بمدرسة سلمان الفارسي الخاصة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، للمشاركة ضمن جلسات المؤتمر الذي يُعقد في مدينة دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في مجالات اللغة العربية والتعليم والثقافة من مختلف دول العالم.


ويحمل البحث عنوان: «واقع استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم بصفوف العلوم: دراسة وصفية تحليلية لممارسات المعلمين والطلاب»، حيث حظي بموافقة اللجنة العلمية بعد استيفائه المعايير الأكاديمية المعتمدة للمؤتمر، على أن يُعرض حضوريًا خلال أعمال المؤتمر، ثم يُنشر ضمن أعمال المؤتمر العلمية عقب مناقشته في الجلسات البحثية المخصصة لذلك.


ويُعد المؤتمر الدولي للغة العربية أحد أبرز المحافل العلمية المتخصصة في قضايا اللغة العربية على المستويين العربي والدولي، إذ يجمع سنويًا مئات الباحثين والمتخصصين وصناع القرار والخبراء لمناقشة أحدث الدراسات والتجارب العلمية التي تتناول واقع اللغة العربية ومستقبلها، إضافة إلى بحث سبل تطوير استخدامها في مجالات التعليم والبحث العلمي والإعلام والتقنية، بما يعزز حضورها في مختلف القطاعات الحيوية.


ويأتي قبول البحث في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير التعليم القائم على المعرفة، وإيجاد حلول علمية للتحديات المرتبطة باستخدام اللغة العربية في تدريس المواد العلمية، خصوصًا في البيئات التعليمية التي تعتمد نماذج متنوعة من اللغات داخل الصفوف الدراسية.


ويركز البحث على دراسة واقع استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم داخل صفوف العلوم، من خلال تحليل الممارسات الصفية للمعلمين والطلاب، ورصد مستوى توظيف اللغة العربية أثناء شرح المفاهيم العلمية، وإدارة الحوار الصفي، وتنفيذ الأنشطة التعليمية، والتفاعل بين أطراف العملية التعليمية، مع الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه الاستخدام الفاعل للغة العربية في هذا المجال.


كما يسعى البحث إلى تقديم قراءة تحليلية تستند إلى منهجية علمية لوصف الواقع التعليمي، واستنتاج مؤشرات يمكن البناء عليها لتطوير ممارسات تدريس العلوم باللغة العربية، بما يحقق التوازن بين اكتساب المعرفة العلمية والمحافظة على الهوية اللغوية والثقافية للمتعلمين، مع الاستفادة من أفضل الممارسات التربوية الحديثة.


ويكتسب موضوع الدراسة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، وما يرافقها من توسع في استخدام اللغات الأجنبية داخل تدريس العلوم والرياضيات، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى دراسات علمية تقيس واقع الممارسة الفعلية داخل الصفوف الدراسية، وتحدد مواطن القوة وفرص التطوير، بما يضمن استمرار اللغة العربية بوصفها لغة علم وإنتاج معرفي، إلى جانب دورها في ترسيخ الهوية الوطنية والثقافية.


ويرى متخصصون في التربية أن العلاقة بين اللغة والتعليم تُعد من الركائز الأساسية لنجاح العملية التعليمية، إذ إن فهم المفاهيم العلمية لا يعتمد فقط على المحتوى العلمي، وإنما يرتبط كذلك باللغة المستخدمة في الشرح والتفسير والحوار والتقويم. ومن هذا المنطلق، تسهم الدراسات التي تتناول تعليم العلوم باللغة العربية في توفير قاعدة معرفية تساعد صناع القرار والمؤسسات التعليمية على تطوير السياسات والممارسات التعليمية بصورة أكثر فاعلية.


ويبرز البحث أهمية اللغة العربية باعتبارها أداة للتفكير العلمي والتواصل الأكاديمي داخل البيئة المدرسية، وليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات، حيث يناقش أثر الاستخدام المنظم والدقيق للغة في تعزيز فهم الطلاب للمفاهيم العلمية، وتنمية قدراتهم على التحليل والاستنتاج والتفسير العلمي، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعلم ومخرجاته.


ويمثل قبول البحث إضافة جديدة إلى المسيرة العلمية للدكتور أحمد محمد عبدالحميد، الذي يجمع بين العمل الميداني في التدريس والبحث التربوي، ويشغل منصب معلم العلوم والأحياء بمدرسة سلمان الفارسي الخاصة في إمارة الشارقة، إلى جانب نشاطه البحثي في مجالات تطوير التعليم، كما يُعد مؤسس أكاديمية التدريس، ومؤلف كتاب «درب المعلم المثالي»، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة دار رصين للنشر والتوزيع.


ويحمل الدكتور أحمد محمد عبدالحميد عضوية مرصد الخبراء في مجال العلوم والأحياء، وعضوية منصة أريد العلمية، كما حصل على شهادة «مليون خبير في الذكاء الاصطناعي» الصادرة عن مؤسسة دبي للمستقبل ومركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إتمامه أكثر من 200 دورة تدريبية متخصصة في مجالات التدريس والتعليم والتكنولوجيا والقيادة والإدارة، وهو ما يعكس اهتمامه المستمر بالتطوير المهني والبحث العلمي.


وتأتي مشاركة الدكتور أحمد محمد عبدالحميد في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية في إطار تنامي الاهتمام بالبحوث التطبيقية التي تعالج القضايا التعليمية من منظور علمي، وتسعى إلى تقديم توصيات قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير البيئة المدرسية، ورفع كفاءة الممارسات التعليمية داخل الصفوف، خصوصًا في المواد العلمية التي تتطلب دقة في المفاهيم والمصطلحات وأساليب التواصل بين المعلم والطالب.


ويرى مراقبون أن مثل هذه الدراسات تمثل رافدًا مهمًا لدعم جهود تطوير التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تواصل الاستثمار في البحث العلمي والابتكار باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء اقتصاد المعرفة، كما تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في المؤسسات التعليمية، وترسيخ حضورها في مجالات العلوم والمعرفة، بما يحقق التكامل بين الأصالة والتطوير، ويعزز جودة التعليم وفق أفضل المعايير العالمية.


وتبرز أهمية هذا النوع من الأبحاث كذلك في توفير بيانات علمية يمكن الاستناد إليها عند تطوير المناهج الدراسية، وبرامج إعداد المعلمين، واستراتيجيات التدريس، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة، مع المحافظة على اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة وأداةً فاعلة في بناء الشخصية العلمية والثقافية للمتعلمين.


ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر مناقشات علمية موسعة حول محاور متعددة تتعلق باللغة العربية، ودورها في التعليم والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والثقافة، والإعلام، بما يوفر منصة علمية لتبادل الخبرات بين الباحثين والأكاديميين، واستعراض أحدث الدراسات والتجارب التي تسهم في دعم مستقبل اللغة العربية على المستويين الإقليمي والدولي.


وفي تصريح صحفي، أعرب الدكتور أحمد محمد عبدالحميد عن اعتزازه بموافقة اللجنة العلمية على قبول بحثه للمشاركة في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، مؤكدًا أن هذا القبول يمثل مسؤولية علمية قبل أن يكون إنجازًا شخصيًا.


وقال: “يشرفني قبول هذا البحث ضمن أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، وأتطلع إلى عرضه حضوريًا أمام نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين من مختلف الدول. وأؤمن بأن الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين المشاركين يمثلان فرصة حقيقية لتطوير الممارسات التعليمية، وتعزيز حضور اللغة العربية في تدريس العلوم، بما يخدم جودة التعليم ويحافظ على هويتنا اللغوية، كما أتطلع إلى الاستفادة من المناقشات العلمية التي ستثري البحث قبل نشره ضمن أعمال المؤتمر.”

تعليقات