كتب: سيلين القاضي ـالقاهرة

إطلاق المجلس الوطني الإسلامي في الرابطة الثقافية بطرابلس
مظلّة جامعة للسنّة تستقطب الطاقات وتستعيد التوازن
شهدت الرابطة الثقافية في طرابلس إطلاق المجلس الوطني الإسلامي، خلال لقاء تحضيري شارك فيه حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية، إلى جانب ممثلين عن هيئات وشخصيات من مختلف المناطق اللبنانية، وذلك بحضور النائب والوزير السابق معين المرعبي، والنائب السابق مصطفى علوش، والنائب السابق رامي فنج، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس بلدية القلمون الأستاذ رواد الحلو، ورئيس الرابطة الثقافية الدكتور رامز الفري، إضافة إلى شخصيات وفعاليات سياسية ودينية واجتماعية وثقافية.
وتناول اللقاء رؤية المجلس الوطني الإسلامي وأهدافه الرامية إلى جمع الطاقات والمواقف السنية اللبنانية، والعمل على تعزيز العدالة والتوازن والإنماء العادل والشراكة الوطنية، إضافة إلى عرض التوجهات العامة وآليات التعاون لتحقيق الأهداف الجامعة التي يسعى المجلس إلى ترسيخها على الساحة الوطنية.
وأُعلن خلال اللقاء عن مواصلة المجلس لقاءاته التشاورية والتحضيرية تمهيدًا للإعلان الرسمي عن مشروعه على مستوى لبنان، وذلك بعد سلسلة اجتماعات وورش عمل تُعقد في مختلف المحافظات اللبنانية بهدف توسيع دائرة التشاور، بمشاركة شخصيات دينية وسياسية واجتماعية وأعضاء في الأمانة العامة.
مطرجي
وأكد الأمين العام للمجلس الشيخ محمد مطرجي، في كلمته، أن فكرة المجلس جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى “سد فراغ قائم في الواقع السني اللبناني”، عبر إطلاق عمل مؤسساتي هادئ وواضح يقوم على الشراكة والتنظيم والتواصل، مشيرًا إلى أن لجنة تحضيرية تولّت إعداد المشروع من خلال اجتماعات وورش عمل ولقاءات شملت مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضح أن المجلس “ليس حزبًا سياسيًا ولا يهدف إلى إنشاء حزب”، بل يشكّل “مظلّة جامعة ولقاءً جامعًا لأهل السنّة في لبنان”، يهدف إلى توحيد المرجعيات والشخصيات والمؤسسات ضمن إطار منظم قائم على الميثاق والعمل المشترك.
وأشار إلى أن رؤية المجلس ترتكز على جمع الطاقات السنية اللبنانية وتعزيز حضورها الوطني، والعمل على حماية الحقوق وترسيخ الاستقرار والمساهمة في بناء دولة عادلة ومتوازنة، إضافة إلى تعزيز انتماء لبنان لعمقه العربي والإسلامي.
كما شدد على أهمية “تصحيح وتعزيز تمثيل السنّة في مؤسسات الدولة”، معتبرًا أن هذا التمثيل تراجع خلال السنوات الماضية، وأن “الحقوق تحتاج إلى من يطالب بها وينتزعها ضمن الأطر الدستورية والوطنية”.
الأمانة العامة
وأعلن الشيخ مطرجي أن العملية التأسيسية للمجلس أسفرت عن تشكيل أمانة عامة ضمّت: محمد مطرجي أمينًا عامًا، وعن بيروت: نبيل الحلبي وسامر منيمنة، وعن طرابلس والشمال: عميد حمود، أحمد الأيوبي، نصر معماري، ونزيه سعادة، وعن عكار: معين المرعبي، محيي الدين محمود، ومحمد بدرا، وعن الجنوب: خالد البابا، وعن بعلبك ـ الهرمل: يوسف صلح، وعن البقاع الغربي: رمزي ديشوم، وعن جبل لبنان: حمزة شرف الدين، مكرم رعد، وسمير عاكوم، على أن يُستكمل تمثيل المناطق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على توسيع الهيئة العامة لتضم مجمل الكفاءات والشخصيات والهيئات الراغبة في التعاون.
مداخلات وتوصيات
وتخلل اللقاء عدد من المداخلات التي ركزت على أهمية الثبات على العمل الجماعي ووحدة الصف والشراكة على امتداد الوطن.
وعبّر النائب والوزير السابق معين المرعبي عن تقديره ودعمه للمجلس، مؤكدًا التعاون لإنجاحه وداعيًا المجتمع إلى احتضانه.
كما قدّم عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي حمزة شرف الدين مداخلة تناول فيها واقع السنّة في الدولة، وما وصفه بحالة الإقصاء من مواقع يتجاوز عددها المئة موقع، مؤكدًا أن الجهود ستتركز على استعادة التوازن الوطني وتحقيق العدالة للموقوفين الإسلاميين من دون استثناء، وعدم التهاون بالحقوق، كاشفًا عن إنشاء “مرصد حقوق أهل السنّة” لمتابعة هذه الملفات.
بدوره، أكد الشيخ رمزي ديشوم أهمية العمل المؤسسي وتوسيع دائرة الشورى والمشاركة، بما يعزز حضور المجلس ودوره الوطني.
كما شدد عضو الأمانة العامة الإعلامي أحمد الأيوبي على أن “بداية الوجع كانت من طرابلس، ومنها بدأت فكرة المجلس”، مشيرًا إلى أن ما تعانيه المدينة من حرمان ومظالم وملفات معيشية واجتماعية ثقيلة شكّل دافعًا أساسيًا لإطلاق العمل والسعي نحو تأسيس إطار جامع وفاعل.
وأوضح أن طرابلس “تمثل نبض السنّة في لبنان ونبض الوطن”، وتمتلك كل المقومات والقدرات للنهوض، شرط تعزيز التماسك والتعاون بين مختلف مكوناتها وفعالياتها.
وأكد الأيوبي أن المجلس يطرح “شراكة حقيقية مع كل الطاقات والأفراد والمؤسسات”، مشددًا على الانفتاح على مختلف المناطق اللبنانية والعمل المشترك لتحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية والإنمائية، بما يخدم الاستقرار ويعزز حضور أبناء الطائفة السنية في مؤسسات الدولة والحياة العامة.