متابعه/سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| تقارب استراتيجي متجدد.. السعودية وباكستان تبحثان تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز الشراكة |
في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة، بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في جدة، ليؤكد حرص الجانبين على دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية. وأشاد ولي العهد السعودي بالدور الذي تقوم به القيادة الباكستانية، بما في ذلك جهود رئيس الوزراء وقائد الجيش في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث استعرض الطرفان مجالات التعاون القائمة، والفرص المتاحة لتطويرها على مختلف الأصعدة، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط الرياض وإسلام آباد.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت تشهد فيه باكستان دورًا متناميًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، ودفع الأطراف نحو حلول سياسية تضمن الاستقرار الإقليمي.
على الصعيد الاقتصادي، تعكس الخطوات السعودية الأخيرة دعمًا واضحًا لاقتصاد باكستان، حيث أعلنت الرياض تقديم ودائع مالية إضافية وتمديد تسهيلات قائمة، في خطوة تعزز الاستقرار المالي وتدعم خطط التنمية في إسلام آباد.
وتستند العلاقات بين البلدين إلى تاريخ طويل من التعاون المتعدد الأبعاد، يشمل الجوانب الدفاعية والاقتصادية، إضافة إلى التنسيق السياسي، ما يجعلها واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية في المنطقة.
وفي سياق متصل، تتواصل الجهود المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي، في ظل اتفاقيات دفاعية تتيح تنسيقًا عسكريًا متقدمًا بين الجانبين، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الاستقرار.
