كتب: محمد أبو الخير
من القاهرة إلى ليبيا.. خطوة تنموية جديدة حملت توقيع المهندس هيثم حسين، في احتفالية مميزة شهدتها الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، احتفاءً بتخريج نخبة من القيادات الليبية ضمن برنامج تدريبي فريد يُعزز مفهوم "الاستثمار في الإنسان" كمدخل أساسي لبناء الدول.
في مشهد يترجم روح التعاون العربي، نظّمت الأكاديمية العسكرية بالتعاون مع منظومة OMC الاقتصادية، احتفالية رسمية بمناسبة تخريج دفعة جديدة من قيادات وزارة العمل والتأهيل في الحكومة الليبية.
ضمت الدورة التدريبية 16 مشاركًا من القيادات التنفيذية الليبية، ضمن فعاليات مبادرة "صناعة كادر ليبي" التي أطلقتها OMC بهدف تطوير الكفاءات البشرية ورفد المؤسسات بخبرات مؤهلة وقادرة على الإدارة في ظروف معقدة.
الإنسان أولًا… رؤية هيثم حسين في صناعة المستقبل
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر ومؤسس منظومة OMC، عن اعتزازه بالشراكة التي جمعت بين الجانب المصري والليبي، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ملهمًا للتكامل العربي الواقعي، الذي يبدأ من التدريب وينتهي بالتنمية المؤسسية.
"نحن لا نُصدّر نظريات، بل نُقدم أدوات… نؤمن أن بناء الإنسان هو مفتاح التغيير الحقيقي" – بهذه العبارة لخّص هيثم حسين فلسفة OMC التي تنطلق من الإيمان بأن القادة هم العماد الأساسي لنهضة الأوطان.
برنامج تدريبي نوعي بنكهة سيادية وتنموية
البرنامج، الذي امتد على مدار خمسة أيام تدريبية مكثفة، تم تصميمه خصيصًا لتمكين المتدربين من أدوات القيادة الفعالة واتخاذ القرار، خصوصًا في بيئات العمل التي تتطلب كفاءة عالية ومرونة استراتيجية.
وقد جاءت الشراكة مع الأكاديمية العسكرية لتمنح البرنامج بعدًا إضافيًا يجمع بين الضبط المؤسسي والخبرة السيادية والرؤية التنموية.
منهج مصري بأفق عربي
وأشار حسين إلى أن التجربة التي بدأت في مصر، وخرجت من رحم واقعها التنموي، باتت اليوم تُلهم دولًا عربية شقيقة، وعلى رأسها ليبيا، وستمتد لاحقًا إلى السودان وغيرها من دول المنطقة، مؤكدًا أن المشروع لم يعد مصريًا فقط، بل مشروعًا عربيًا بامتياز.
شراكة مستمرة وشكر واجب
وفي ختام كلمته، وجّه المهندس هيثم حسين الشكر لكافة القائمين على هذا التعاون، خاصة اللواء أركان حرب عاطف عبدالرؤوف، مدير الأكاديمية العسكرية، والدكتور عبدالله الشارف أرحومة، وزير العمل والتأهيل الليبي، مشددًا على أن هذه الخطوة ما هي إلا بداية لمسار ممتد من العمل المشترك والتكامل الحقيقي.
هذا الحدث لم يكن مجرد احتفالية تخرج، بل كان تأكيدًا على أن تنمية الدول تبدأ من داخل الإنسان نفسه، عبر قيادات تحمل وعيًا استراتيجيًا وقدرة تنفيذية حقيقية.



