في موسم القمح… البنك الزراعي يزرع الثقة ويحصد الأرقام القياسية

تقرير: فاطمة يونس

في موسم القمح… البنك الزراعي يزرع الثقة ويحصد الأرقام القياسية

في خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي، تفقد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقه المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والأستاذ محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، سير العمل بمواقع استلام القمح في محافظة الشرقية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ خطة الدولة لموسم التوريد لعام 2025.


وخلال الزيارة، أعلن أبو السعود أن البنك تمكن من استقبال ما يزيد عن 600 ألف طن من محصول القمح المحلي منذ انطلاق الموسم منتصف أبريل الجاري، وذلك عبر 190 موقع تخزين موزعة بجميع المحافظات. 


وأشار إلى أن القيمة الإجمالية لما تم توريده بلغت نحو 8.82 مليار جنيه، تم صرفها للمزارعين خلال أقل من 24 ساعة من التوريد، وفق الأسعار الرسمية المعتمدة من وزارة التموين.

في موسم القمح… البنك الزراعي يزرع الثقة ويحصد الأرقام القياسية

شبكة تخزينية ضخمة تغطي كافة الجمهورية

وأوضح أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يمتلك واحدة من أوسع شبكات التخزين على مستوى الجمهورية، حيث تم توسيع القدرة الاستيعابية هذا الموسم لتصل إلى 800 ألف طن، بهدف مواكبة التوسع في الإنتاج وتشجيع الفلاحين على التوريد المباشر.


وأشار إلى أن البنك يلعب دور الوسيط الوطني لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، ويستلم القمح وفق آليات تسهيلية تضمن راحة الموردين، خاصة صغار المزارعين الذين يحظون بأولوية في الدعم والتيسيرات.


دعم مالي وتكنولوجي متكامل للفلاحين

في إطار دعم المزارعين، أعلن أبو السعود رفع قيمة السُلفة الزراعية بالتنسيق مع وزارة الزراعة لتصل إلى 18 ألف جنيه للفدان المزروع بالري التقليدي و21.5 ألف جنيه للفدان بالري الحديث، بفائدة مخفضة 5%، بهدف تخفيف أعباء الإنتاج وتشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.


كما أشار إلى أن البنك فعّل منظومة إلكترونية متطورة لإدارة عمليات التوريد، تشمل نشر أجهزة نقاط بيع (POS) في الشون والمواقع التخزينية، لتمكين تسجيل الكميات الموردة ومتابعتها لحظيًا عبر شاشات مركزية ترتبط بالبنك الرئيسي والجهات المعنية.


صرف فوري بدون مصاريف أو وسيط

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي أن الفلاحين يحصلون على مستحقاتهم إما نقدًا أو عبر حساب بنكي يتم فتحه مجانًا، ويحصل المورد على بطاقة مصرفية تمكنه من صرف أمواله من أي ماكينة صراف آلي أو فرع للبنك الزراعي، دون خصم أي رسوم أو عمولات، وهو ما يُعد نقلة نوعية في تقديم الخدمة للمزارعين.


كما لفت إلى أن كافة مواقع التخزين التابعة للبنك تقبل أي كمية مهما كانت صغيرة، في إطار سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها المؤسسة لتحفيز الموردين على التوريد المباشر دون الحاجة لوسيط.


إجراءات تسهيلية ميدانية لصالح الموردين

يشمل الدعم أيضًا السماح باستخدام أقرب ميزان بسكول للمزارع، مع مراجعة الوزن داخل الشونة من قبل أمين الشونة ومندوب الجمعية، إضافة إلى إمكانية التوريد باستخدام أجولة بلاستيكية، تسهيلاً لعملية النقل والتفريغ.


وتعمل غرفة عمليات خاصة بالبنك بالتوازي مع غرفة العمليات المركزية بوزارة التموين، لضمان انسيابية التوريد وضبط الأداء اليومي في المواقع التخزينية.


وتشير هذه الإجراءات إلى أن البنك الزراعي المصري بات يلعب دورًا محوريًا ليس فقط في تمويل الزراعة، بل في إدارة حلقات الإنتاج والتوريد الاستراتيجي، بما يتماشى مع أهداف الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز استقرار السوق الغذائي المحلي.


كونسبت
بواسطة : كونسبت
منصة رقمية عربية مستقلة تقدم تغطية إخبارية موثوقة وتحليلات معمقة للأحداث المحلية والعالمية، بشفافية وحياد.
تعليقات